المحقق النراقي

233

مستند الشيعة

هذا ، مع أنه ليس إلا اجتهادا في مقابلة النص . ه‍ : يفسد الصوم بابتلاع بقايا الغذاء المتخللة بين أسنانه في النهار عمدا ، سواء أخرجها من فمه أو لا ، كما صرح به في الخلاف والمبسوط والشرائع ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ، ويوجب القضاء والكفارة ، لصدق الأكل وتناول المفطر عمدا . ومناقشة صاحب الحدائق فيه لعدم صدق الأكل ( 3 ) ، وصحيحة ابن سنان : عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشئ أيفطر ذلك ؟ قال : ( لا ) ، قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه ؟ قال : ( لا يفطره ذلك ) ( 4 ) . والأول مدفوع بمنع عدم الصدق . والثاني بالفرق بين الخارج بالقلس والداخل من الخارج في صدق الأكل وعدمه ، سيما مع أن الصيرورة على اللسان لا تستلزم الدخول في فضاء الفم ، إذ لعل المراد طرف اللسان المجاور للحلق ، مع أنه لو صدق الأكل لو سلم الحكم في القلس فلا يجوز قياس غيره عليه . هذا كله ، مع أن الصحيحة ليست صريحة في عدم الافطار ، إذ يحتمل المعنى : لا يزدرده حينئذ فإنه يفطره ذلك ، فيكون قوله : ( لا ) جوابا للسؤال ، و : ( يفطره ) حكما على حدة . ولو دخل شئ منها في الحلق سهوا لم يفسد قطعا ، سواء ترك

--> ( 1 ) الخلاف 2 : 176 ، المبسوط 1 : 272 ، الشرائع 1 : 193 . ( 2 ) كالقواعد 1 : 64 . ( 3 ) الحدائق 13 : 79 . ( 4 ) التهذيب 4 : 265 / 796 ، الوسائل 10 : 88 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 ح 9 . . والقلس : ما خرج من الحلق مل الفم أو دونه وليس بقي ، فإن عاد فهو القئ - الصحاح 3 : 965 .